|
مقال
صحفي حول الاحتفال باليوم العالمي للمرأة
(8 مارس)
من منظور المرأة السودانية
بمناسبة
الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي أقيم
هذا الأسبوع (نشر المقال في 9 مارس) على
مستوى العالم وسأحدثكم عن المرأة في
السودان والدور الكبير الذي تعلبه في
سودان اليوم.
السودان
كغيره من دول العالم الثالث تعتبر المرأة
فيه العمود الفقري للأسرة والمجتمع من
خلال المسئوليات العظام التي تضطلع بها في
مجال الاقتصاد المجتمعي.
وبحكم
العادات والتقاليد السائدة في المجتمع في
السودان المجهودات الكبيرة التي تبذلها
المرأة في سبيل تقدم الأمة السودانية
مسجلة عبر التاريخ خاصة أبان فترة النضال
ضد الاستعمار حيث كانت النساء تقوم بتوزيع
المنشورات وتعمل على رفع الروح المعنوية
للمقاتلين حسب ما تسمح به العادات
والتقاليد.
في السنين
الأخيرة نظمت النساء أنفسهن وانخرطن في
الاتحاد العام وبسبب مناضلتهن كسبن الحق
في العمل والانتخاب والتصويت منذ 1960م
حيث سبقت المرأة السودانية نظيراتها في
العالمين العربي والإفريقي الآن المرأة
السودانية انتظمت في كثير من الاتحادات
والروابط النسوية حتى تحافظ على مكاسب
المرأة القديمة وتأخذ المزيد من الحقوق
والمكاسب للمرأة.
النساء الآن
وفي ظل ثورة الانقاذ الوطني تبوأن المناصب
في مجال القضاء ومجلس السيادة وسفيرات في
البعثات الخارجية ووزيرات بالوزارات
الاتحادية والولائية. إضافة إلى موقعهن
كمستشارات للسيد رئيس الجمهورية.
وفي
المجالات الحياتية الأخرى أظهرت النساء
تفوقاً كبيراً حيث أصبحت المرأة رئيسة
تحرير في جريدة حيث فاقت نظيراتها في
العالم العربي، وأيضاً حازت على أعلى
الرتب في القيادة العامة لقوات الشرطة.
حالياً
المرأة أخذت فرصاً متساوية مع شقيقها
الرجل في مجال التعليم والمشاركة السياسية
وفي مجال الاقتصاد وغيره من المجالات
الحياتية.
والأكثر
أهمية الآن المرأة السودانية، أصبحت أداة
فاعلة في صناعة وترسيخ التنمية.
شاركن
بفاعلية في محادثات السلام بين الحكومة
والحركات المسلحة – حيث تحققت اتفاقية
السلام الشامل بنيفاشا في يناير 2005م
واتفاق سلام دارفور في مايو 2006م.
وأيضاً كانت
طرفاً فاعلاً في اتفاق سلام الشرق في
أكتوبر 2006م.
الآن
اتجاهات إدماج شؤون المرأة في خطط التنمية
السياسية والاقتصادية والاجتماعية و
الثقافية تظهر مدي اهتمام الحكومة ووضعها
للمرأة في المقدمة وإعطائها الأولوية في
هذه المجالات ,عموماً تمكين المرأة له
جذور راسخة وعميقة في التقاليد السودانية
مع استمرارها إلى الان وحكومة السودان
لديها قناعة بأن إشراك (إدماج) المرأة في
مواقع اتخاذ القرار يمكن أن يشجع المراة
لتبؤ المواقع التي تستحقها وتتسق مع
مؤهلاتها وأوضاعها ومن المؤكد أن وحدة
الشعب السوداني مطلوبة بشدة وعليها يعتمد
نجاح واستقرار السودان ككل.والذي جعل
اليوم العالمي مهما ًو مميزاً هو انه
ابرز دور المرأة الذي تلعبه في مجتمعاتنا
,لان النساء هن الجزء الأساسي والحيوي في
المجتمع يجب علينا جميعاً الاهتمام
والاحتفال بهن حتى تصحح الأخطاء التي
ارتكبت بحقهن .وان نحتفل ونقيم الأعمال
التي تقوم بها النساء في كل مكان وكل يوم.
سارة دانييل
السكرتير الثانية بسفارة جمهورية السودان
بأديس أبابا -إثيوبيا
كان هذا هو
المقال الذي أعدته الأستاذة دانييل يوم 9
مارس ونشر في صحيفة (Sub-Saharian
Information) الإثيوبية.
وقد أنصفت
صاحبة المقال المرأة السودانية وأشارت
للدور الرائد والكبير الذي تقوم به في
مجتمعنا على كل المستويات وعبر كل المواقع
التي تحتلها المرأة في المجالات المختلفة.
|